القائمة الرئيسية

الصفحات



تعود نشاة التحليل المالي في نهاية القرن التاسع عشر حيث استعملت المؤسسات المصرفية النسب المالية التي تبين في اساس قدرة المؤسسة على تسديد ديونها و ذلك استنادا على المستندات و الكشوف المحاسبية للمؤسسة و مع تطور الصناعة و التجارة في بداية القرن العشرين اتضح ضعف و عدم كفاية التحليل المالي مما ادى الى ظهور دراسات اخرى اكثر تعمقا وذلك باستعمال نسب اخرى للمقارنة بين عدة مؤسسات و بعض هذه الدراسات ظهرت في الولايات المتحدة الامريكية و تمحورت حول تحليل نسب البيع ل 981 مؤسسة مصنعة وفق قطاعات اقتصادية مختلفة و نواحي جغرافية مما يساعد على التفرقة بين المؤسسات يسهولة .
ولقد كان اللازمة الاقتصادية العالمية سنة 1929-1933  دور ايجابي في تطور و سائل و تقنيات التسيير و خاصة التحليل المالي حيث اصبح هذا الاخير يكتسي اهمية كبيرة و اصبحت المؤسسات تبحث على هيكل سليم بحميها من مخاطر الافلاس و في سنة 1933 اسست الولايات المتحدة الامريكية لجنة للامن و الصرف حيث عملت على نشر تقديرات و احصائيات متعلقة بالنسب النمطية لكل قطاع اقتصادي و كما كان لفترة مابعد الحرب العالمية العالمية الثانية اثرا معتبرا في تطوير التحليل المالي .
فقد اظهر المصرفيون المقترضون اهتمامهم بتحديد نوعية المؤسسة ووسائل التمويل اللازمة و قد تم تكوين في سنة 1967 بفرنسا لجنة عمليات البورصة التي تهدف لتامين الاختيار الجيد و المعلومات الحالية التي تنشرها المؤسسة المحتاجة الى مساهمة الادخار العمومي و قد تزايد حجم المعلومات و تحسنت نوعيتها بشكل يساهم في اعطاء نظرة جيدة للتحليل المالي الذي تحول بدوره من التحليل الساكن فترة معينة ( سنة . سداسي . ثلاثي .شهر ) الى التحليل الديناميكي ( دراسة للحالة المالية للمؤسسة لعدة سنوات متعاقبة ) و ذلك بمقارنة بين نتائجها لاستنتاج تطور المؤسسات ماليا .
و يمكن تلخيص القول في ان الاهتمام قد انتقل من مرحلة البحث عن الاموال الى مرحلة ادارة الاموال مع التوسع المتزايد في 

استخدام النماذج الرياضية في اتخاذ القرارات المالية .
ثانيا : مراحل التحليل المالي
يمر التحليل المالي بمرحلتين هما :
1)- التحليل المقارن
2)- التحليل ألسببي
المرحلة الاولى : التحليل المقارن
و يسمى ايضا تحليل المؤشرات الاقتصادية على اعتبار ان الارقام المجردة او المطلقة التي تظهر لنا القوائم المالية و الكشوف الملحقة بها ماهي في حقيقة الامر الا مؤشرات اقتصادية كمية و من واقع هذه المؤشرات ممكن اعداد مؤشرات نوعية مختلفة عن طريق ربط مؤشرين اقتصاديين كميين مع بعضهما البعض بدلالة و معنى ففي هذه المرحلة  تتم المقارنة بين المؤشرات بمختلف الاتجاهات لغرض لتحديد الانحرافات بحيث يصبح من الممكن تقييم الوضع بشكل عام حيث ان اجراء المقارنة بين هذه المؤشرات سواء كانت كمية او نوعية من حيث درجة انخفاضها او ارتفاعها و بالتالي معرفة اتجاهها
المرحلة الثانية : التحليل ألسببي
و يسمى ايضا بالتحليل الحسابي و ذلك بتجزئة الانحراف الاجمالي الناتج عن عملية المقارنة الى انحرافات جزئية وعلى عدة مستويات و حساب قيمة كل جزء فيها و على هذا الاساس يقصد بالتحليل السببي و الدراسة المعمقة للانحرافات الاجمالية الناتجة عن مقارنة المؤشرات الاقتصادية المبحوثة بهدف معرفة اسباب نشوء هذه الانحرافات و بالتالي تحويل الانحرافات الاجمالية الى مجموعة من الانحرافات الجزئية التي تشكل اساس سببي و هناك طرق عديدة للانحرافات الجزئية نشير هنا الى بعض منها وهي على النحو التالي :
-  الطريقة الحسابية
- طريقة استبدال المتتالي المتسلل
طريقة الدوال الوظيفية
حيث يتم بواسطة هذه الطرق تجزئة الانحراف الاجمالي الى انحرافات جزئية و حساب قيمتها و بالتالي تفسيرا مسببا لغرض معالجتها و منه استخدام البيانات و المعلومات الناتجة عن عملية هذا التحليل لاغراض التخطيط و الرقابة و اتخاذ القرارات

هل اعجبك الموضوع :

Comments